responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 441


قتله ، فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا ، فإنكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس ، والفتنة الصماء ، فحصبه من أهل البصرة أشياع الجمل [667] .
[ خطاب عائشة في أهل البصرة ] ثم أقبلت عائشة على جملها عسكر ، فنادت بصوت مرتفع [1] : أيها الناس أقلوا الكلام واسكتوا ، فسكت الناس لها فقالت : أيها الناس إن أمير المؤمنين عثمان كان قد غير وبدل ، ثم لم يزل يغسل ذلك بالتوبة حتى قتل مظلوما تائبا ، وإنما نقموا عليه ضربه بالسوط ، وتأميره الشبان ، وحمايته موضع الغمامة فقتلوه محرما في حرمة الشهر وحرمة البلد ذبحا كما يذبح الجمل ، ألا وإن قريشا رمت غرضها بنبالها ، وأدمت أفواهها بأيديها ، وما نالت بقتلها إياه شيئا ، ولا سلكت به سبيلا قاصدا ، أما والله ليرونها بلايا عقيمة تنبه القائم ، وتقيم الجالس ، وليسلطن الله عليهم قوما لا يرحمونهم ، يسومونهم سوء العذاب .
أيها الناس انه ما بلغ من ذنب عثمان ما يستحل به دمه ، ماصوه كما يماص الثوب الرحيض ، ثم عدوا عليه فقتلوه بعد توبته ، وخروجه من ذنبه ، وبايعوا ابن أبي طالب بغير مشورة من الجماعة ابتزازا وغصبا ، أترونني أغضب لكم من سوط عثمان ولسانه ، ولا أغضب لعثمان من سيوفكم ! ألا إن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا قتلته ، فإذا ظفرتم بهم فاقتلوهم ثم اجعلوا الأمر شورى بين الرهط الذين اختارهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولا يدخل فيهم من شرك



[667] تاريخ الطبري ج 5 / 175 .
[1] كما في ص 499 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدي ( منه قدس ) .

441

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست