نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 193
وعبادة بن الصامت . وعتبان بن مالك [1] وغيرهم حتى تجاوزت حد التواتر ، فكانت من الضروريات بين المسلمين على اختلافهم في المذاهب و المشارب [257] . وأن مما يدهش العقلاء ، قول هؤلاء العلماء الأجلاء - العلامة النووي و القاضي عياض وأمثالهما - : إن الصواب في هذه الواقعة إنما كان في جانب عمر وادعوا أن النبي صلى الله عليه وآله صوبه حين عرض عليه رأيه ، فحق لنا بهذا ، أن نعوذ بالله من كل محال ، ونبرأ إليه من كل باطل . وإليك كلام النووي قال [2] : وفي هذا الحديث - أي حديث أبي هريرة في هذه الواقعة - دليل على أن الإمام والكبير مطلقا إذا رأى شيئا ورأى بعض أتباعه خلافه ، ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع لينظر فيه ، فإن ظهر له ما قاله التابع هو الصواب ، رجع المتبوع إليه ، وإلا بين للتابع جواب الشبهة التي عرضت له . قلت : إنما يصغى بهذا الكلام إذا لم يكن المتبوع نبيا بحق ، أما إذا كان نبيا فليس لأحد من الأمة كافة إلا السمع والطاعة والإيمان الخالص من كل شبهة ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله
[1] وحديث هؤلاء موجود في باب ( من لقى الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة ) من أوائل صحيح مسلم ( منه قدس ) . [257] صحيح مسلم ج 1 / 41 ط مشكول . وراجع أيضا : الغدير ج 6 / 176 . [2] في ص 404 من الجزء الأول من شرحه لصحيح مسلم المطبوع في هامش شرحي البخاري - إرشاد الساري ، وتحفة الباري - ( منه قدس ) .
193
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 193