نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 191
[ المورد ( 20 ) - ] تبشيره صلى الله عليه وآله بالجنة لكل من لقي الله عز وجل بالتوحيد ، مطمئنا به قلبه . وذلك حيث اقتضت حكمة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله أن يؤذن في الناس بهذه البشرى ، تبيانا للحقيقة من عاقبة الموحدين ، وكشفا عن الواقع من أمرهم ، وتنشيطا لأهل الإيمان ، وترغيبا فيه ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله أبا هريرة بذلك فقال له : اذهب فمن لقيته يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة . فكان أول من لقيه عمر فسأله عن شأنه ، فأخبره بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو هريرة - فيما أخرجه بالإسناد إليه مسلم في صحيحه ( 1 ) - . فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لأستي ، فقال : ارجع يا أبا هريرة ، فرجعت إلى رسول الله فأجهشت بكاء ، وركبني عمر وإذا هو على أثري . فقال لي رسول الله : مالك يا أبا هريرة ؟ فقلت : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة فخررت لأستي فقال ارجع . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عمر ما حملك على ما فعلت ؟ قال يا رسول الله أبعثت أبا هريرة بأن من لقى الله يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه يبشره بالجنة ؟ قال رسول الله : نعم . قال : لا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله : فخلهم ا ه ( 254 ) .
( 1 ) راجع باب ( من لقى الله تعالى بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار ) من أوائل جزئه الأول ( منه قدس ) . ( 254 ) راجع : صحيح مسلم ج 1 / 44 ، الغدير ج 6 / 176 ، سيرة عمر لابن الجوزي ص 38 ، شرح ابن أبي الحديد ج 3 / 108 و 116 ط 1 ، فتح الباري ج 1 / 184 ، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 437 عن الجمع بين الصحيحين .
191
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 191