responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 398


الجناحين ! » ، ولو لا ما نهى الله من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمّة ، تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجّها آذان السّامعين ، فدع عنك من مالت به الرّميّة فإنّا صنائع ربّنا ، والنّاس بعد صنائع لنا ، لم يمنعنا قديم عزّنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا ، فنكحنا وأنكحنا ، فعل الأكفاء ولستم هناك ، وأنّى يكون ذلك ومنّا النّبيّ ومنكم المكذّب ، ومنّا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومنكم صبية النّار ، ومنّا خير نساء العالمين ، ومنكم حمّالة الحطب ، في كثير ممّا لنا وعليكم فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع ، وكتاب الله يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله سبحانه وتعالى :
« وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وقوله تعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطَّاعة ، ولمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول الله ( ص ) فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم ( ر 28 ) .
( إلى معاوية ) : فأراد قومنا قتل نبيّنا ، واجتياح أصلنا ، وهمّوا بنا الهموم ، وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرّونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم الله لنا على الذّبّ عن حوزته ، والرّمي من وراء حرمته ، مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، ومن أسلم من قريش خلو ممّا نحن فيه بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن ، وكان رسول الله ( ص ) إذا أحمرّ البأس ، وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الَّذي أرادوا من الشّهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت ، ومنيّته أجّلت ، فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي الَّتي لا يدلي أحد بمثلها ، إلاّ أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ، ولا أظنّ الله يعرفه ، والحمد لله على كلّ حال ( ر 9 ) .
ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرّعيّة ، وولاة أمر الأمّة بغير قدم سابق ، ولا شرف باسق ( ر 10 ) .
ولقد كنت معه ( ص ) لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد ، إنّك قد ادّعيت

398

نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست