عمار وآوى الحكم بن العاص طريد رسول الله ، واستعمل الفاسق في كتاب الله الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد ضرب في الخمر وسلط خالد بن الوليد على عرفطة العذري [1] وأنحى [2] على كتاب الله يحرفه ويحرقه ! ! فقلت : لا أرى قتله اليوم ، وأنت اليوم تطلب بدمه ! ؟ فأتياه معكما عمرو وسعيد ، فخلياه عنهما يطلبان بدم أبيهما ، متى كانت أسد وتيم أولياء دم بني أمية ! ؟ فانقطعا عند ذلك ، وقام عمران بن الحصين الخزاعي صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا هذان لا تخرجانا من طاعة الله على أنفسكما ، ولا تحملانا على نقض بيعته ، فإنها لله رضى ، أما وسعتكما بيوتكما حتى جئتما بأم المؤمنين لطاعتها إياكما من مسيرها معكما ، وكفا عنا أنفسكما ، وأرجعا ، [ من حيث جئتما ] [3] فأبيا عليه ، ثم نظرت في أهل الشام فإذا هم بقية الأحزاب وحثالة الاعراب فراش نار ، وذبان طمع ، تجمعوا من كل أوب ومنزل ممن كان ينبغي أن يؤدب ويدرب ويولا عليه ، ليسوا من المهاجرين والأنصار ولا التابعين بإحسان ، فسرت إليهم ودعوتهم إلى الطاعة والجماعة فأبوا إلا شقاقي
[1] - أورد البلاذري تفصيل القصة في أنساب الأشراف ج 5 ص 29 ط بيروت ، ولرعاية الاختصار وضيق المجال نحيل القارئ إلى المصدر المذكور . [2] - وفي " ح " : وانحنى . [3] - ما بين المعقوفتين كانت تقتضيها السياق .