نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 77
مقام آخر أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : " ما بقاء الناس بعدهم ، قال : بقاء الحمار إذا كسر صلبه " [1] ( 43 ) . 8 - وأنت تعلم أن المراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح ، أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار ، ومن تخلف عنهم كان كمن آوى ( يوم الطوفان ) إلى جبل ليعصمه من أمر الله ، غير أن ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ بالله . والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطة هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله والخضوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة . وقد جعل انقياد هذه الأمة لأهل بيت نبيها والاتباع لأئمتهم مظهرا من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سببا للمغفرة . هذا وجه الشبه ، وقد حاوله ابن حجر إذ قال ( 2 ) - بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها - : " ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم ، وأخذ بهدي علمائهم نجا ، من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان ) . إلى أن قال ( 3 ) : ( وباب حطة - يعني ووجه تشبيههم
[1] فراجع آخر باب إشارته صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما حصل لهم من الشدة بعده ، ص 143 من أواخر الصواعق ، ونحن نسأل ابن حجر فنقول له : إذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت فأنى تصرفون . ( 2 ) في تفسير الآية 7 من الباب 11 ص 91 من الصواعق [ ط الميمنية بمصر ] ( 3 ) راجع كلامه هذا ثم قل لي لماذا لم يأخذ بهدي أئمتهم في شئ من فروع الدين وعقائده ، ولا في شئ من أصول الفقه وقواعده ، ولا في شئ من علوم السنة والكتاب ، ولا في شئ من الأخلاق والسلوك والآداب ، ولماذا تخلف عنهم فأغرق نفسه في بحار كفر النعم ، وأهلكها في مفاوز الطغيان سامحه الله بكل ما أرجف بنا ، وتحامل بالبهتان علينا .
77
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 77