نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 53
ربي ، وذلك أرجا ما أرجوه من عملي ، إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . وإني لأهدي كتابي هذا إلى أولي الألباب من كل علامة محقق ، وبحاثة مدقق ، لابس الحياة العلمية فمحص حقائقها ، ومن كل حافظ محدث جهبذ حجة في السنن والآثار ، وكل فيلسوف متضلع في علم الكلام ، وكل شاب حي مثقف حر قد تحلل من القيود وتملص من الأغلال ممن نؤملهم للحياة الجديدة الحرة ، فإن تقبله كل هؤلاء واستشعروا منه فائدة في أنفسهم ، فإني على خير وسعادة . وقد جهدت في إخراج هذا الكتاب ، بنحت الجواب فيه على النحو الأكمل من كل الجهات ، وقصدت به إلهام المنصفين فكرته وذو ؟ ه ، بدليل لا يترك خليجة ، وبرهان لا يدع وليجة ، وعنيت بالسنن الصحيحة والنصوص الصريحة ، عناية أغنى بها هذا الكتاب عن مكتبة حافلة مؤثلة بأنفس كتب الكلام والحديث والسير ونحوها مما يتصل بهذا الموضوع الخطير ، بفلسفة معتدلة كل الاعتدال ، صادقة كل الصدق ، وبأساليب تفرض على من ألم به أن يسيروا خلفه وهم - أعني منصفيهم - له تابعون ، من أوله إلى الفقرة الأخيرة منه ، فإن ظفر كتابي بالقراء المنصفين فذلك ما أبتغيه ، وأحمد الله عليه . أما أنا فمستريح والحمد لله إلى هذا الكتاب راض عن حياتي بعده ، فإنه عمل كما أعتقد يجب أن ينسيني ما سئمت من تكاليف الحياة الشاقة ، وهموم الدهر الفاقرة ، وكيد العدو الذي لا أشكوه إلا إلى الله تعالى ، وحسبه الله حاكما ، ومحمد خصيما ، ودع عنك نهبا صيح في حجراته ، إلى ما كان من محن متدفقة كالسيل الآتي من كل جانب ، محفوفة بالبلاء ،
53
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 53