responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 368


سمعت ، ولولا الخليفة لأجمعوا يومئذ على رد البعث ، وحل اللواء ، لكنه أبى عليهم ذلك . فلما رأوا منه العزم على إرسال البعث ، جاءه عمر بن الخطاب حينئذ يلتمس منه بلسان الأنصار أن يعزل أسامة ، ويولي غيره .
هذا ولم يطل العهد منهم بغضب النبي وانزعاجه ، من طعنهم في تأمير أسامة ، ولا بخروجه من بيته بسبب ذلك محموما ألما معصبا مدثرا ، يرسف في مشيته ، ورجله لا تكاد تقله ، مما كان به من لغوب ، فصعد المنبر وهو يتنفس الصعداء ، ويعالج البرحاء ، فقال : " أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في تأميري أسامة ، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله ، وأيم الله أنه كان لخليقا بالإمارة ، وإن ابنه من بعده لخليق بها " فأكد صلى الله عليه وآله ، الحكم بالقسم ، وإن وإسمية الجملة ولام التأكيد ليقلعوا عما كانوا عليه ، فلم يقلعوا ، لكن الخليفة أبى أن يجيبهم إلى عزل أسامة ، كما أبى أن يجيبهم إلى إلغاء البعث ، ووثب فأخذ بلحية عمر [1] فقال : " ثكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب ، استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتأمرني أن نزعه " ( 869 ) ولما سيروا الجيش - وما كادوا يفعلون - ، خرج أسامة في ثلاثة آلاف مقاتل فيهم ألف فرس ( 2 ) ، وتخلف عنه جماعة ممن عبأهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، في جيشه . وقد قال صلى الله عليه وآله - فيما أورده



[1] نقله الحلبي والدحلاني في سيرتيهما ، وابن جرير الطبري في أحداث سنة 11 من تاريخه ، وغير واحد من أصحاب الأخبار . ( 2 ) فشن الغارة على أهل أبنى ، فحرق منازلهم ، وقطع نخلهم ، وأجال الخيل في عرصاتهم ، وقتل من قتل منهم ، واسر من أسر ، وقتل يؤمئذ قاتل أبيه ، ولم يقتل ، والحمد لله رب العالمين من المسلمين أحد ، وكان أسامة يومئذ على فرس أبيه وشعارهم يا منصور أمت - وهو شعار النبي ( ص ) يوم بدر - وأسهم للفارس سهمين ، وللراجل سهما واحدا وأخذ لنفسه مثل ذلك .

368

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست