responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 366


إلا وقد عبأه بالجيش [1] ( 863 ) وكان ذلك لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشر للهجرة ، فلما كان من الغد دعا أسامة ، فقال له : سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فاغز صباحا على أهل أبنى ( 2 ) ، وحرق عليهم ، وأسرع السير لتسبق الأخبار ، فإن أظفرك الله عليهم فأقل اللبث فيهم ، وخذ معك الادلاء ، وقدم العيون والطلائع معك . فلما كان اليوم الثامن والعشرين من صفر ، بدأ به صلى الله عليه وآله ، مرض الموت فحم - بأبي وأمي - وصدع ، فلما أصبح يوم التاسع والعشرين ووجدهم مثاقلين ، خرج إليهم فحضهم على السير ، وعقد صلى الله عليه وآله ، اللواء لأسامة بيده الشريفة تحريكا لحميتهم ، وإرهافا لعزيمتهم ، ثم قال : اغز بسم الله وفي سبيل الله ، وقاتل من كفر بالله . فخرج بلوائه معقودا ، فدفعه إلى بريدة ، وعسكر بالجرف ، ثم تثاقلوا هناك فلم يبرحوا ، مع ما وعوه ورأوه من النصوص الصريحة في وجوب إسراعهم كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أغز صباحا على أهل أبنى " ( 864 ) .
وقوله : " وأسرع السير لتسبق الأخبار " ( 865 ) إلى كثير من أمثال هذه الأوامر التي لم يعملوا بها في تلك السرية . وطعن قوم منهم في تأمير أسامة كما طعنوا من قبل في تأمير أبيه ، وقالوا في ذلك فأكثروا ، مع ما شاهدوه من عهد النبي له بالإمارة ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ، له يومئذ : " فقد وليتك هذا الجيش " ( 866 ) ورأوه يعقد له لواء الإمارة - وهو محموم - بيده الشريفة ، فلم يمنعهم ذلك من الطعن في



[1] كان عمر يقول لأسامة : مات رسول الله ( ص ) وأنت علي أمير ، نقل عنه جماعة من الأعلام كالحلبي في سرية أسامة من سيرته الحلبية ، وغير واحد من المحدثين والمؤرخين . ( 2 ) أبنى - بضم الهمزة وسكون الباء ثم نون مفتوحة بعدها ألف مقصورة - : ناحية بالبلقاء من أرض سوريا بين عسقلان والرملة ، وهي قرب موتة التي استشهد عندها زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين في الجنة عليه السلام .

366

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 366
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست