نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 355
كتاب الوصية من الصحيح عن سعيد بن جبير من طريق آخر عن ابن عباس ، قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إئتوني بالكتف والدواة ، أو اللوح والدواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقالوا : إن رسول الله يهجر [1] . ا ه . ( 851 ) . ومن ألم بما حول هذه الرزية من الصحاح ، يعلم أن أول من قال يومئذ : هجر رسول الله . إنما هو عمر ، ثم نسج على منواله من الحاضرين من كانوا على رأيه ، وقد سمعت قول ابن عباس - في الحديث الأول ( 2 ) - : فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول : ما قال عمر - أي يقول : هجر رسول الله - وفي رواية أخرجها الطبراني في الأوسط عن عمر ( 3 ) ، قال : " لما مرض النبي قال : إئتوني بصحيفة ودواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقال النسوة من وراء الستر : ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال عمر : فقلت إنكن صويحبات يوسف إذا مرض رسول الله عصرتن أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه ! قال : فقال رسول الله : دعوهن فإنهن خير منكم " ا ه . ( 852 ) . وأنت ترى أنهم لم يتعبدوا هنا بنصه الذي لو تعبدوا به لآمنوا من الضلال ، وليتهم اكتفوا بعدم الامتثال ولم يردوا قوله إذ قالوا : حسبنا كتاب الله ، حتى كأنه لا يعلم بمكان كتاب الله منهم ، أو أنهم أعلم منه بخواص الكتاب وفوائده ، وليتهم اكتفوا بهذا كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك - هجر رسول الله - وهو محتضر بينهم ،
[1] وأخرج هذا الحديث بهذه الألفاظ ، أحمد في ص 355 من الجزء الأول من مسنده ، وغير واحد من أثبات السنن . ( 2 ) الذي أخرجه البخاري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس وأخرجه مسلم أيضا ، وغيره . ( 3 ) كما في ص 138 من الجزء الثالث من كنز العمال .
355
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 355