responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 22


هذا بعض ما يعرفك به الكتاب عن مؤلفه ، أفتراني أبلغ من تعريفك به أبعد مما يعرفك هو بنفسه ؟ كلا فإن للسيد عبد الحسين في الحياة مناحي وميادين لا أراني موفيا عليها ، وأنا في هذا السبيل الضيق القصير ، ويوشك أن يكون الأمر يسيرا لو أن المترجم له غير هذا الرجل ، ويهون الأمر لو كان من هؤلاء الرجال المحدودة حياتهم وأعمالهم ، أما رجل كهذا الرجل الرحب العريض ، فمن الصعب جدا أن يتحمل كاتب عبء الحديث عنه ، والتوفر عليه ، لأنه يشعر حين يقف إليه أنه يقف إلى جيل ينبض بألوان من الحياة ، متدفقة من كل نواحيه وجوانبه ، فلا يكاد يرد كل لون إلى مصدره إلا ببحث عليه مسؤوليات من المنطق والعلم ، قد ينوء بها عاتق المؤرخ الأمين .
ويكفيك من تعريفه - على سبيل الاجمال - ما يعرفك به الكتاب من علمه وفنه ، وكنا نود لو يتاح لنا أن نقف وقفة خاصة لهذه الناحية الفنية المتعبة ، ولا سيما ونحن منه في سبيل العلم والفن اللذين اجتمعا للمؤلف فصاغا هذا الكتاب متساندين صياغة قدرة وابتداع ، قل أن نجد لها ندا في مقدور زملائه من الأعلام ( أمد الله في حياة أحيائهم ) .
ولكن إحكام الكتاب على هذا النحو من قوة العارضة في الأدب ، وبعد النظر في البحث ، وسلامة الذوق في الفن وحسن التيسير في إيضاح المشاكل ، وتحليل المسائل ، أطلق له لسانا من البيان الساحر اغنانا عن الأخذ بالأعناق إلى مواضع جماله ، فكل بحث فيه لسان مبين عن سره ، يناديك حين تغفل عنه ، ويدعوك بصوته حين تمر به سهوان ، ولا تقدر لنفسك أن تتملاه أو تعجب به .

22

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست