نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 198
وأفضل أمته ، وأولاهم به حيا وميتا ، وله عليهم من فرض الطاعة زمن النبي - بوزارته له - مثل الذي كان لهارون على أمة موسى زمن موسى ، ومن سمع حديث المنزلة فإنما يتبادر منه إلى ذهنه هذه المنازل كلها ، ولا يرتاب في إرادتها منه ، وقد أوضح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الأمر فجعله جليا بقوله : إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وهذا نص صريح في كونه خليفته ، بل نص جلي في أنه لو ذهب ولم يستخلفه كان قد فعل ما لا ينبغي أن يفعل ، وهذا ليس إلا لأنه كان مأمورا من الله عز وجل باستخلافه ، كما ثبت في تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 470 ) ومن تدبر قوله تعالى في هذه الآية : * ( فما بلغت رسالته ) * ثم أمعن النظر في قول النبي صلى الله عليه وآله : أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ، وجدهما يرميان إلى غرض واحد كما لا يخفى ، ولا تنس قوله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، في هذا الحديث : أنت ولي كل مؤمن بعدي ، فإنه نص في أنه ولي الأمر وواليه والقائم مقامه فيه ، كما قال الكميت رحمه الله تعالى : ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ( 471 ) والسلام . ش
198
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 198