responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 171


من هؤلاء الصادقين ؟ أتمسكهم بالثقلين ؟ أم ركوبهم سفينة النجاة ؟ أم دخولهم مدينة علم النبي من بابها ؟ - باب حطة - أم التجاءهم إلى أمان أهل الأرض ؟ أم حفظهم رسول الله صلى الله عليه وآله في عترته ( 396 ) ؟ أم خشوعهم لله وبكاءهم من خشيته ؟ كما هو المأثور من سيرتهم ، حتى قال ابن سعد - حيث ترجم منصورا في ص 235 من الجزء 6 من طبقاته - : أنه عمش من البكاء خشية من الله تعالى ( قال ) وكانت له خرقة ينشف بها الدموع من عينيه ( قال ) : وزعموا أنه صام ستين وقامها . . . الخ . فهل يكون مثل هذا ثقيلا على الناس مذموما ، كلا ولكن منينا بقوم لا ينصفون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، روى ابن سعد في ترجمة منصور عن حماد بن زيد قال : رأيت منصورا بمكة ( قال ) :
وأظنه من هذه الخشبية ، وما أظنه كان يكذب . . . الخ . قلت : ألا هلم فانظر إلى الاستخفاف والتحامل ، والامتهان والعداوة المتجلية من خلال هذه الكلمة بكل المظاهر ، وما أشد دهشتي عند وقوفي على قوله :
وما أظنه يكذب ، وي ، وي كأن الكذب من لوازم أولياء آل محمد ، وكأن منصورا جرى في الصدق على خلاف الأصل ، وكأن النواصب لم يجدوا لشيعة آل محمدا اسما يطلقونه عليهم غير ألقاب الضعة ، كالخشبية ، والترابية ، والرافضة ، ونحو ذلك ، وكأنهم لم يسمعوا قوله تعالى : ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) ( 397 ) . وقد ذكر ابن قتيبة الخشبية في كتابه المعارف فقال : هم من الرافضة كان إبراهيم الأشتر لقي عبيد الله ابن زياد ، وأكثر أصحاب إبراهيم معهم الخشب فسموا الخشبية . ا ه‌ . ( 398 ) . قلت : إنما نبزوهم بهذا توهينا لهم ، واستهتارا بقوتهم وعتادهم لكن هؤلاء الخشبية قتلوا بخشبهم سلف النواصب ، ابن مرجانة ، واستأصلوا شأفة أولئك

171

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست