نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 109
بويه منذ الصبا فسماه الصاحب ، واستمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده ، وكان أولا وزير مؤيد الدولة أبي منصور ابن ركن الدولة ابن بويه ، فلما توفي مؤيد الدولة وذلك في شعبان سنة 373 بجرجان ، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقر الصاحب على وزارته ، وكان معظما عنده ، نافذ الأمر لديه ، كما كان أبوه عباد بن العباس وزيرا معظما عند أبيه ركن الدولة ، نافذ الأمر لديه ، ولما توفي الصاحب - وذلك ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاث مئة بالري عن تسع وخمسين سنة - أغلقت له مدينة الري ، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقواد ، وغيروا لباسهم ، فلما خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة ، وقبلوا الأرض تعظيما للنعش ، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس ، وقعد للعزاء أياما ورثته الشعراء ، وأبنته العلماء ، وأثنى عليه كل من تأخر عنه ، قال أبو بكر الخوارزمي : نشأ - الصاحب بن عباد - من الوزارة في حجرها ، ودب ودرج من وكرها ، ورضع أفاويق درها ، وورثها عن آبائه . كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه : ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناد يروي عن العباس عباد وزا * رته وإسماعيل عن عباد وقال الثعالبي في ترجمة الصاحب من يتيمته : ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ،
109
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 109