نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 385
المراجعة 102 رقم : 11 ربيع الثاني سنة 1330 1 - موانع الإمام من الاحتجاج يوم السقيفة . 2 - الإشارة إلى احتجاجه واحتجاج مواليه مع وجود الموانع 1 - الناس كافة يعلمون أن الإمام وسائر أوليائه من بني هاشم وغيرهم ، لم يشهدوا البيعة ، ولا دخلوا السقيفة يومئذ وكانوا في معزل عنها وعن كل ما كان فيها ، منصرفين بكلهم إلى خطبهم الفادح بوفاة رسول الله ، وقيامهم بالواجب من تجهيزه صلى الله عليه وآله ، لا يعنون بغير ذلك ، ما واروه في ضراحه الأقدس حتى أكمل أهل السقيفة أمرهم فأبرموا البيعة ، وأحكموا العقد ، وأجمعوا - أخذا بالحزم - على منع كل قول أو فعل يوهن بيعتهم ، أو يخدش عقدهم ، أو يدخل التشويش والاضطراب على عامتهم ، فأين كان الإمام عن السقيفة وعن بيعة الصديق ومبايعيه ليحتج عليهم ؟ وأنى يتسنى الاحتجاج له أو لغيره بعد عقد البيعة وقد أخذ أولو الأمر والنهي بالحزم ، وأعلن أولو الحول والطول تلك الشدة ، وهل يتسنى في عصرنا الحاضر لأحد أن يقابل أهل السلطة بما يرفع سلطتهم ، ويلغي دولتهم ؟ وهل يتركونه وشأنه لو أراد ذلك ؟ هيهات هيهات ، فقس الماضي على الحاضر ، فالناس ناس والزمان زمان . على أن عليا لم ير للاحتجاج عليهم يومئذ أثرا إلا الفتنة التي كان يؤثر ضياع حقه على حصولها في تلك الظروف ، إذ كان يخشى منها على بيضة الاسلام وكلمة التوحيد ، كما أوضحناه سابقا حيث قلنا : إنه مني في تلك الأيام بما لم يمن به أحد إذ مثل على جناحيه خطبان فادحان ، الخلافة بنصوصها ووصاياها إلى جانب تستصرخه وتستفزه بشكوى تدمي الفؤاد ، وحنين يفتت الأكباد ، والفتن
385
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 385