نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 234
على السبعين الذين خرجوا مع النبي يكون بسببها أبلغ مما لو قال الذين قال لهم رجل إن الناس قد جمعوا لكم كما لا يخفى . ولهذه الآية نظائر في الكتاب والسنة وكلام العرب ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) * وإنما كان الذي بسط يده إليهم رجل واحد من بني محارب يقال له غورث ، وقيل إنما هو عمرو بن جحاش من بني النضير ، استل السيف فهزه وهم أن يضرب به رسول الله ، فمنعه الله عز وجل عن ذلك ، في قضية أخرجها المحدثون وأهل الأخبار والمفسرون ، وأوردها ابن هشام في غزوة ذات الرقاع من الجزء الثالث من سيرته ( 539 ) وقد أطلق الله سبحانه على ذلك الرجل ، وهو مفرد لفظ قوم ، وهي للجماعة تعظيما لنعمة الله عز وجل عليهم في سلامة نبيهم صلى الله عليه وآله ، وأطلق في آية المباهلة ( 540 ) لفظ الأبناء والنساء والأنفس - وهي حقيقة في العموم - على الحسنين وفاطمة وعلي بالخصوص إجماعا وقولا واحدا تعظيما لشأنهم عليهم السلام ، ونظائر ذلك لا تحصى ولا تستقصى ، وهذا من الأدلة على جواز إطلاق لفظ الجماعة على المفرد إذا اقتضته نكتة بيانية . 3 - وقد ذكر الإمام الطبرسي في تفسير الآية من مجمع البيان : أن النكتة في إطلاق لفظ الجمع على أمير المؤمنين تفخيمه وتعظيمه ، وذلك أن أهل اللغة يعبرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل التعظيم ( قال ) : وذلك أشهر في كلامهم من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه ( 541 ) . 4 - وذكر الزمخشري في كشافه نكتة أخرى حيث قال : فإن قلت كيف صح أن يكون لعلي رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة ، قلت :
234
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 234