responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 208


النبي يزورها ويحدثها في بيتها ، فقال لها في بعض الأيام : يا أم سليم إن عليا لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى . ا ه‌ [1] . وقد لا يخفى عليك أن هذا الحديث كان اقتضابا من رسول الله صلى الله عليه وآله ، غير مسبب عن شئ إلا البلاغ والنصح لله تعالى في بيان منزلة ولي عهده ، والقائم مقامه من بعده ، فلا يمكن أن يكون مخصصا بغزوة تبوك ( 478 ) .
2 - ومثله الحديث الوارد في قضية بنت حمزة حين اختصم فيها علي


الجاهلية تحت مالك ابن النضر ، فأولدها أنس بن مالك ، فلما جاء الله بالاسلام كانت في السابقين إليه ، ودعت مالكا زوجها إلى الله ورسوله ، فأبى أن يسلم ، فهجرته ، فخرج مغاضبا إلى الشام ، فهلك كافرا ، وقد نصحت لابنها أنس إذ أمرته وهو ابن عشر سنين أن يخدم النبي صلى الله عليه وآله ، فقبله النبي إكراما لها ، وخطبها أشراف العرب ، فكانت تقول : لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس مجلس الرجال ، فكان أنس يقول : " جزى الله أمي خيرا أحسنت ولايتي " ، وقد أسلم على يدها أبو طلحة الأنصاري إذ خطبها وهو كافر ، فأبت أن تتزوجه أو يسلم ، فأسلم بدعوتها وكان صداقها منه إسلامه ، أولدها أبو طلحة ولدا فمرض ومات ، فقالت : لا يذكرن أحد موته لأبيه قبلي ، فلما جاء وسأل عن ولده قالت : هو أسكن ما كان ، فظن أنه نائم ، فقدمت له الطعام فتعشى ، ثم تزينت له وتطيبت فنام معها وأصاب منها ، فلما أصبح قالت له : احتسب - ولدك فذكر أبو طلحة قصتها لرسول الله فقال : بارك الله لكما في ليلتكما ، قالت : ودعا لي صلى الله عليه وآله ، حتى ما أريد زيادة وعلقت في تلك الليلة بعبد الله بن أبي طلحة فبارك الله فيه ، وهو والد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الفقيه ، وإخوته وكانوا عشرة كلهم من حملة العلم ، وكانت أم سليم تغزو مع النبي ، وكان معها يوم أحد خنجر لتبقر به بطن من دنا إليها من المشركين ، وكانت من أحسن النساء بلاء في الاسلام ، ولا أعرف امرأة سواها كان النبي يزورها في بيتها فتتحفه . وكانت مستبصرة بشأن عترته ، عارفة بحقهم عليهم السلام .
[1] هذا الحديث - أعني حديث أم سليم - هو الحديث 2554 من أحاديث الكنز في ص 154 من جزئه السادس ، وهو موجود في منتخب الكنز أيضا فراجع السطر الأخير من هامش ص 31 من الجزء الخامس من مسند أحمد ، تجده بلفظه .

208

نام کتاب : المراجعات نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست