وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ، وأنت قائد الغرّ المحجّلين ، وأنت يعسوب الدين [1] والمؤمنين ، وأنت مولى من أنا مولاه ، وأنا مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ; لا يحبّك إلاّ طيب [2] الولادة ، ولا يبغضك إلاّ خبيث الولادة ، وما عرج بي [ ربّي - عزّ وجلّ - ] إلى السماء قط وكلّمني ربّي إلاّ قال [ لي ] : يا محمّد ! إقرء عليّاً منّي السلام وعرّفه أنّه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي ; فهنيئاً لك يا علي [ هذه الكرامة ] [3] . [ 155 ] وروى بإسناده فيه عن أبي ذر الغفاري ( رضي الله عنه ) قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منزل اُم سلمة وهو يحدّثني وأنا مستمع لحديثه إذ دخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلمّا بصر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشرق وجهه نوراً وسروراً ، ثمّ ضمّه إليه وقبّل بين عينيه ، ثمّ التفت إليّ وقال : يا أبا ذر ! هل تعرف هذا الرجل حقّ معرفته ؟ فقلت : يا رسول الله ! هذا أخوك وابن عمّك وزوج البتول وأبو الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا ذر ! هذا الإمام الأزهر ، ورمح الله الأطول ، وباب الله الأكبر ; من أراده فليدخل الباب . يا أبا ذر ! هذا القائم بقسط الله ، والذابّ عن حرم الله ، والناصر لدين الله ، وحجّة الله على خلقه في الاُمم السالفة كلّها ، كلّ اُمّة فيها نبي اُخذ العهد عليه بولايته . يا أبا ذر ! إنّ الله جعل على كلّ ركن من أركان عرشه سبعة آلاف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلاّ الدعاء لعليّ بن أبي طالب وشيعته والدعاء على أعدائه . يا أبا ذر ! تولّ عليّاً فما يبيّن بعدي حقّ من باطل ولا مؤمن من كافر إلاّ به ، ولولاه لما عُبِد الله - تعالى - ; لأنّه ضرب رؤوس المشركين حتّى أسلموا وعبدوا ، ولولا ذلك ما كان ثواب ولا عقاب .
[1] لا يوجد في الأمالي : « الدين » [2] في الأمالي : « طاهر » [3] الأمالي للصدوق : 306 المجلس الخمسون حديث : 14 .