سرمداً ، لا انقطاع لعدده ، ولا نفاد لمدده [1] ، لعناً يعود [2] أوّله ولا ينقطع [3] آخره ، لهم ولأنصارهم ولأعوانهم ولمحبّيهم ومواليهم [ والمسلّمين لهم و ] المائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم [4] والمقتدين بكلامهم والمصدّقين بأحكامهم . فكان ( عليه السلام ) يقنت به ثمّ يقول أربع مرّات : اللّهمّ عذّبهم عذاباً يستغيث منه أهل النّار في النّار آمين ربّ العالمين [5][6] . [ 140 ] ومن كتاب التفسير المنقول برواية محمّد بن بابويه عن رجاله عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في قوله - تعالى - : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الاْخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) [7] قال الإمام الحسن : قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا وقف بأمير المؤمنين [8] ( عليه السلام ) في يوم الغدير موقفه المعروف المشهور . [ ثمّ ] قال : يا عباد الله ! أنسبوني . فقالوا : أنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن [ عبد ] مناف . فقال [9] : أيّها النّاس ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! [ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟ ] . [ قالوا : بلى يا رسول الله ] . فنظر إلى السّماء وقال : اللّهمّ إشهد . يقول هو ذلك ويقولونه [10] ثلاثاً . ثمّ قال : ألا من كنت مولاه وأولى به ، فهذا [ علي ] مولاه وأولى به ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
[1] في المصباح : « لا انقطاع لأمده ولا نفاد لعدده » [2] في المصباح : « يغدو » . [3] في المصباح : « ولا يروح » . [4] في المصباح : « باحتجاجهم » . [5] في المصباح : « ثمّ قل أربع مرات : اللهم عذّبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار ، آمين ربّ العالمين » [6] المصباح للكفعمي : 552 الفصل الرابع والأربعون : فيما يعمل في شعبان . [7] البقرة / 8 . [8] في المصدر : « أوقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . [9] في المصدر : « ثمّ قال » . [10] في المصدر : « وهم يقولون ذلك » .