هذه الشمس تركت خباءها تزحف وشئ مجهول يزحف معها يجلجل صوته كالرعدة القاصفة . ها هي المسامع تستك والفرائص ترتعد . ساعة من الزمن منتظرة هي الزمن كله . . انها الساعة الأخيرة على أحد المتباهلين أكانت هذه الساعة وليدا جديدا لم يشاهد لها مثيلات من قبل ؟ ! أم هي خلجات القلوب ترقب الحادث الجديد ؟ . . انها ارتسامات الشعور الهادئ المضطرب معا . . عيون تنظر من كوة الحياة إلى صنفين . . انها العقل الواعي يقارن بين عهدين : العهد الماضي والعهد الحاضر . . وبين مبدئين . . كلمة واحدة وليس بعدها أخرى ثم ترتفع السجف ويتضح الحق مشعا . . أمل باسم يطفح بالنور . . وقلوب معتمة حيرى عصف بها الأسى وتكاد تفر من أقفاصها لو فتح لها الباب . يوم مشهود يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة [1] تطلع الناس فيه إلى بزوغ شمسه كما تطلعوا إلى سابقه يوم دخل الوفد ولكل يوم منهما حدوده ومقاييسه فلا تغيب اثارهما . يحمل اليوم الأول فتنة البذخ إلى نفوس الضعفاء . والثاني يحمل الدعوة سافرة . . اجل انه اليوم الذي يحمل بين
[1] هذا هو المشهور وقيل كانت المباهلة في يوم الواحد والعشرين وقيل الخامس والعشرين وقيل في السابع والعشرين .