نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 236
حدّث به أبو هريرة نفسه ، وروى في كنز العمال روايات أُخر كثيرة دالة على حرمته وذم فاعله ، و « أنه من أهل النار » ، و « انه من شرار خلق الله » ، و « لا ينظر الله إليه يوم القيامة » ، نقلاً عن الديلمي وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن ماجة ، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا ، وهؤلاء كلهم من أساطين دينهم ومذهبهم ، وسوّدوا في اثبات فضائلهم ومحامدهم أوراقاً طويلة . ومن قبائح أبي هريرة وشنائعه الفظيعة ، انه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، مولياً لعدوه ، معاد لوليّه . ولما نبهه على ذلك الأصبغ بن نباته استرجع ولم يحر جواباً . قال سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة : قال اصبغ : فقلت يا معاوية لا تقتل بقتلة عثمان ، فإنك لا تطلب إلاّ الملك والسلطنة ، ولو أردت نصرته لفعلته ، ولكنك تربصت به وتقاعدت لتجعل ذلك سبباً إلى الدنيا ; فغضب ، فأردت أن أزيده ، فقلت يا أبا هريرة أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أقسم عليك بالله الذي لا إله إلاّ هو ، وبحقّ رسوله هل سمعت رسول الله يقول يوم غدير خم في حقّ أمير المؤمنين : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » ؟ فقال : إي والله لقد سمعته يقول ذلك . فقلت : إذن أنت يا أبا هريرة واليت عدوّه وعاديت وليّه ، فتنفس أبو هريرة وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فتغير وجه معاوية ، وقال : يا هذا كفّ عن كلامك فلا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان ، فإنه قتل مظلوماً .
236
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 236