نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 107
أقول : توضيح ايراد المورد بحيث يظهر منه سقوط هذا الجواب وفساده ، أن مراد أبي بكر بقوله : إنّما أنا أخوك ماذا ؟ فإن أراد الأخوّة الثابتة بمقتضى الاسلام ، حيث أن المؤمنين بعضهم أخوة بعض ، لزم منه اعتقاد بطلان نكاح المسلمين والمسلمات ، وبطلان الأنكحة السابقة الواقعة في هذه الشريعة ، بل في جميع الشرايع ، وانسداد باب التناكح بين المسلمين بالمرّة . وهذا مما لا يمكن أن ينسب إلى بليد أحمق ، ويتأنف عن احتماله كلّ سفيه أخرق ، فكيف يعتقده الخليفة الذي هو في غاية الدهاء والفراسة ؟ ! وان أراد منه الاخوّة الثابتة له بالخصوص بتخصيص من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك فهذا التخصيص قد ثبت في حديث الخلّة بالمدينة ، وهو متأخر عن تزويج عائشة ! فكيف يقوله أبو بكر بمكة ؟ وحديث الخلّة ، المشتمل على تخصيصه بالاخوة رواه البخاري في باب المناقب بطرق عديدة : منها : ما عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لو كنت متّخذاً خليلاً غير ربي لاتّخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوّة الاسلام ومودّته ( 1 ) . ومنها : ما عن ابن عباس : لو كنت متّخذاً خليلاً من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ، ولكن أخي وصاحبي ( 2 ) .
1 . صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة باب 3 ، رقم 3654 . 2 . المصدر السابق : باب 5 ، رقم 3656 .
107
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 107