نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 75
فقال يا أمير المؤمنين : لوعة غلبتني وروعة فجأتني ، ونعم فقدتها بعد أن أغرقتني ، وإحسان شكرته فأنطقني ، فدمعت عين المأمون وقال : قد عفوت عنك وأمرت بإرداد أرزاقك عليك واعطائك ما فاتك منها ، وجعلت عقوبة ذنبك امتناعي من استخدامك . أخبرني محمد بن يحيى الصولي عن عون بن محمد قال : حدثني الحسين بن الضحاك قال غضب على المعتصم في شئ جرى على فقال : والله لا أدنيته وحجبني أياما فكتبت إليه : غضب الامام أشد من أدبه * وقد استجرت وعذت من غضبه أصبحت معتصما بمعتصم * أثنى الآله عليه في كتبه لا والذي لم يبق لي سببا * أرجو النجاة به سوى سببه مالي شفيع غير رحمته * ولكل من أشفى على عطبه قال فلما قرئت عليه التفث إلى الواثق وقال : مثل هذا الكلام يستعطف الكرام . ما هو إلا أن سمعت أبيات حسين هذه حتى أزالت ما بنفسي عليه . فقال له الواثق : هو حقيق بأن يوهب له ذنبه ويتجاوز عنه ، فرضى عنى وأمر بإحضاري ، وإنما كتب هذا الشعر إلى المعتصم لأنه بلغه أنه مدح العباس بن المأمون وتمنى له الخلافة فطلبه فاستتر فحيث ظهر هجى العباس بن المأمون فقال شعرا : خل اللعين وما اكتسب * لا زال منقطع النسب يا عرة الثقلين لا * دينا رعيت ولا حسب حسد الامام مكانه * جهلا هداك على العطب وأبوك قدمه لنا * لما تخير وانتخب ما تستطيع سوى التنفس * والتجرع للكرب لا زلت عند أبيك * منتقص المروة والأدب وجدت في بعض الكتب عن يزدجر أنه قال : غضب كسرى أبرويز على بعض أصحابه من جرم عظيم فحبسه زمانا ثم ذكره فقال للسجان : هل يتعاهده أحد ؟ فقال : لا إلا القلهند المغنى فإنه يوجه إليه في كل يوم بسلة فيها طعام . فقال الكسرى
75
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 75