نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 61
حتى هبت ريح باردة ، وغبرة فلم ير بعضنا بعضا ، ووقعنا لوجوهنا ، واشتغلنا بأنفسنا عن الفتى ، ثم سكنت الريح والغبرة فرأينا الكواكب وطلبنا الفتى فلم نجده . ورأينا قيوده مرمية بحضرتنا . قال فقال الحاجب للخادم هلكنا سيقع لأمير المؤمنين أنا أطلقناه فماذا نقول لئن نحن كذبناه لم نأمن أن يبلغه حبر الفتى ، ولئن صدقناه ليعجلن المكروه علينا ؟ فقال أحدهما للآخر لئن كان الكذب ينجى فالصدق أنجى . فلما دخلوا عليه قال هلم ما فعلتما ؟ فقال الحاجب يا أمير المؤمنين الصدق أولى ما اتبع ومثلي لا يجترئ أن يكذب على أمير المؤمنين ، وأنه كان من الخبر كذا وكذا فقصه عليه . فقال الرشيد : والله لقد تداركه اللطف الخفي ، والله لأجعلنها من مقدمات دعائي امض لشأنك واكتم ما جرى . وعن أبي سلمة عبيد الله بن منصور قال : جرت على رجل شدة هاضته فلح في الدعاء ذات ليلة فهتف به هاتف يا هذا : " قل يا سامع كل صوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، ويا من لا تغشاه الظلمات ، ويا من لا يشغله شئ عن شئ " . قال فدعا بها ففرج الله عنه ولم يسأل ربه حاجة تلك الليلة إلا أعطاه * وعن إسحاق العرواني قال : زحف إلينا ابن ادمهو مرد عند مدينة الكرج في ثمانين فيلا فكادت تنقض الصفوف والخيول فكرب لذلك محمد ابن القاسم ، فنادى عمران بن النعمان أمير أهل حمص وأمر الأجناد فنهضوا فما استطاعوا فلما أعيته الأمور نادى مرارا : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . فكف الله الفيلة بذلك وسلط عليها الحر فأنضجها فنزعت إلى الماء فما استطاع سواقها ولا أصحابها حبسها وحملت الخيل عند ذلك فكان الفتح * قال كان حبيب بن سلمة يستحب إذا لقى العدو أو ناهض حصنا قول : لا حول ولا قوه إلا بالله . وانه ناهض يوما حصنا فانهزم الروم فقالها المسلمون فانصدع الحصن . حدثني الحسين بن عبد الرحمن : أن بعض الوزراء نفاه الملك لموجدة وحدها عليه فاغتم لذلك غما شديدا فبينما هو ذات ليلة في مستتر له إذ أنشد رجل معه بيتين من شعر وهما :
61
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 61