responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 39


فصل لبعض الكتاب : وهو علي بن نصر بن علي بن بشر النصراني . وكما أن الله عز وجل يأتي بالمحبوب من الوجه الذي قد ورد المكروه منه يأتي بالفرج عند انقطاع الامل واستبهام وجوه الحيل ، ليحض سائر خليقته بما يريهم من تمام قدرته على صرف الرجاء إليه ، وإخلاص التوكل عليه ، وأن لا يزووا وجوههم في قوت من الأوقات على من تتوقع الروح منه ، ولا يعدلوا بآمالهم على حال من الحالات عن انتظار فرج يصدر عنه ، فكذلك أيضا سرهم فيما ساءهم بأن كفاهم بمحنة يسيرة أعظم منها ، وأفداهم بملة سهلة بما هو أنكى فيهم لو لحقهم .
قال إسحاق العابد : ربما امتحن الله العبد بمحنة عظيمة يخلصه بها من الهلكة فتكون تلك المحنة أجل نعمة . وقال سمعان : من احتمل المحنة ورضى بتدبير الله عز وجل في النكبة ، وصبر على الشدة كشف الله له عن منفعتها حتى يقف على المستور عنه في مصلحتها . وقال عبد الله بن المعتز : ما أوطأ راحلة الواثق بالله تعالى ، وآنس مثوى المطيع لله .
حكى بعض النصارى أن بعض الأنبياء عليهم السلام قال : المحن تأديب من الله عز وجل ، والأدب لا يدوم ، وطوبى لمن يصبر على التأديب ، ويثبت عند المحنة فيجب له لبس إكليل الغلبة ، وتاج الفلاح الذي وعد الله عز وجل محبيه وطائعيه .
وقال بزرجمهر : انتظار الفرج بالصبر يعقب الاغتباط .

39

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست