نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 33
وصفيك ، وعلى آله مصابيح الدجا ، وأئمة الهدى ، وأن تفرج عنى فرجا عاجلا ، وتلبسني في أموري صلاحا شاملا . وتفعل بي في ديني ودنياي ما أنت أهله ، وتنيلني صلاحا لجميع أمري شاملا ، يا كاشف كل كرب ، ويا غافر كل ذنب " . حدثني أيوب بن العباس بن الحسن بإسناد كثير : أن أعرابيا شكا إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه شكوى لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال ، فقال له : عليك بالاستغفار فان الله عز وجل يقول : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا [1] ) الآيات . فمضى الرجل وعاد إليه فقال يا أمير المؤمنين : إني قد استغفرت الله كثيرا ولم أر فرجا مما أنا فيه ؟ فقال له : لعلك لا تحسن الاستغفار ؟ قال : علمني فقال : أخلص نيتك ، وأطع ربك وقل : " اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوى عليه بدني بعافيتك ، أو نالته قدرتي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، واتكلت فيه عند خوفي منه على أمانك ، ووثقت فيه بحملك ، وعولت فيه على كريم عفوك . اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خفت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو قدمت فيه لذتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت إليه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه على مولاي فلم يعاجلني على فعلى ، إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي غير مريدها منى ، لكن سبق علمك في باختياري واستعمال مرادي وإيثاري فحلت عنى ولم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني عليه شيئا يا أرحم الراحمين ، يا صاحبي في شدتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، يا حافظي في غربتي ، يا وليي في نعمتي يا كاشف كربتي ، يا مستمع دعوتي ، يا راحم عبرتي ، يا مقيل عثرتي ، يا إلهي بالتحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا رجاي للضيق ، يا مولاي الشفيق ، يا رب البيت العتيق ، أخرجني من حلق المضيق إلى سعة الطريق ، بفرج من عندك قريب