نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 121
فأعادهما على مرارا حتى حفظتهما ثم دعى به وبى فلما وقف بين يدي المهدى قال له : أين عيسى بن زيد ؟ قال : ما يدريني أين عيسى بن زيد طلبته وأخفته فهرب منك في البلاد ، فأخذتني وحبستني فمن أين أقف على موضع هارب منك وأنا محبوس ؟ قال له : فأين كان متواريا ومتى آخر عهدك به وعند من لقيته ؟ فقال ما لقيته منذ توارى ولا أعرف له خبرا . قال : والله لتدلني عليه أو لأضربن عنقك الساعة ؟ قال : اصنع ما بدالك أنا أدلك على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقتله فألقى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم يطالباني بدمه ؟ ! والله لو كان بين ثوبي وجلدي ما كشفت لك عنه . فقال اضربوا عنقه . ثم دعاني فقال : أتقول الشعر أو ألحقك به ؟ قلت : بل أقوله . قال : فاطلقوه . قال محمد بن القاسم بن مهرويه والبيتان اللذان سمعهما لا يحضرني الآن من هما من شعره . قال القاضي أبو علي : وأنشدني بعض أصحابنا معهما بيتا آخر زيادة . إذا أنا لم أقنع من الدهر بالذي * تكرهت منه طالب عتبى على الدهر وجدت في كتاب أعطانيه أبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم صاحب النعمان وهو يومئذ كاتب الوزير أبو محمد المهلبي على ديوان السواد وذكر لي : أنه نسخه من كتاب أعطاه إياه أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحصيني وكان فيه إصلاحات بخط أبى الحسين بن مابيداد ، قال أبو الحسين علي بن الحسين بن عبد الإسكافي : كان داود كاتب أم جعفر قد حبس وكيلا لها وجب عليه في حسابه مائة ألف درهم فكتب الوكيل إلى عيسى بن فلان ، وسهل بن الصباح وكانا صديقين له بخبره فسارا ليتكلما له فلقيهما الفيض بن صالح فسألهما عن خبرهما فأخبراه ، فقال : أتحبان أن أكون معكما ؟ قالا : نعم . فصاروا إلى داود فكلموه في إطلاق الرجل . فقال : أكتب إلى أم جعفر فكتب إليها يعلمها خبر القوم وحضورهم ومسألتهم في الوكيل فوقعت في الرقعة أن يعرفهم ما وجب لها عليه من المال ، ويعلمهم أن لا سبيل إلى اطلاقه
121
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 121