responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 9


الباب الأول فيما أنبأ الله تعالى به في القرآن من ذكر الفرج بعد البؤس والامتحان قال الله تعالى وهو أصدق القائلين وقوله الحق اليقين بسم الله الرحمن الرحيم : ( ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ، الذي انقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك * فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب [1] فهذه السورة كلها مفصحة بأذكار الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم منته عليه في شرح صدره بعد الغم والضيق ووضع وزره عنه ، وهو الاثم بعد أنقاض الظهر ، وهو الثقل الذي أثقله لنقض العظام كما ينتقض البيت إذا صوت للوقوع . ورفع جل جلاله ذكره بعد أن لم يكن بحيث جعله مذكورا معه ، والبشارة له في نفسه عليه الصلاة والسلام وفى أمته بأن مع اليسر الواحد يسرين إذا رغبوا إلى الله تعالى ربهم وأخلصوا له طاعاتهم ونياتهم وقال الله تعالى : ( سيجعل الله بعد عسر يسرا [2] ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه [3] وقال جل ثناؤه : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه - إلى قوله - اعلم أن الله على كل شئ قدير [4] فأخبر الله تعالى ان الذي مر على القرية استبعد أن يكشف الله عنها وعن أهلها البلاء بقوله : ( أنى يحيى هذه الله بعد موتها ، فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) إلى آخر القصة فلا شدة أشد من الموت والخراب ، ولا فرج أفرج من الحياة أو العمارة . فأعلمه الله تعالى بما فعله به أنه لا يجب أن يستبعد فرجا من الله وصنعا كما عمل به ، وانه قادر على أن يحيى القرية وأهلها كما أحياه الله تعالى فأراه بذلك آياته ومواضع صنعه وقال جل ثناؤه : ( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه [5]



[1] الشرح 1 - 8 .
[2] الطلاق 7 و 2 - 3
[3] الطلاق 7 و 2 - 3
[4] البقرة 259
[5] الزمر 36

9

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست