responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 71


يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النسخ . فسكت طويلا ثم رفع رأسه وقال :
أنت عندي يا أبا عبد الله البرى الساحة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما يجزى به ذوو الأرحام عن أرحامهم ، ثم تناول يده فأجلسه على مفرشه ثم قال : يا غلام علي بالمنفخ . والمنفح مدهن كبير فيه غالية فأتى به فغلغه بيده حتى خلت لحيته قاطرة ثم قال : في حفظ الله وكلاءته . يا ربيع : الحق أعط أبا عبد الله جائزته وكسوته وانصرف .
فلحقته فقلت : إني قد رأيت ما لم ير ، ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت ، وقد رأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت ؟ فقال : نعم . إنك رجل منا أهل البيت ، ولك محبة وود ، قلت : " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك على ، لا أهلك وأنت رجائي يا رب ، كم من نعمة أنعمت بها على ، قل لك عندها شكري فلم تحرمني ، فيا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضى أبدا ، ويا ذا النعم التي لا تحصى عددا ، أسألك أن تصلى على محمد وعلى آل محمد ، بك أدرأ في نحره ، وأعوذ بك من شره ، اللهم أعنى على ديني بدنياي ، وعلى آخرتي بالتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة اغفر لي مالا يضرك ، وأعطني ما لا ينفعك ، إنك أنت الوهاب ، أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية " .
وذكر محمد بن عبدوس في " كتاب الوزراء " أن موسى الهادي سخط على بعض كتابه ولم يسمه فجعل يقرعه بذنوبه ويتهدده ويتوعده فقال له الرجل يا أمير المؤمنين : ان اعتذاري فيما تقر عنى به رد عليك ، وإقراري بما بلغك يوجب ذنبا على لم أجنه لكنني أقول شعرا :
إذا كنت ترجو في العقاب تشفيا * فلا تزهدن عند التجاوز في الاجر فصفح عنه وأمر بترك التعرض له وأحسن إليه حدثني علي بن هشام ابن عبيد الله الكاتب ، عن أبي عبد الله بن يحيى الكاتب قال : لما نكب

71

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست