" دخلت على أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ( [1] ) وعنده جماعة ، فبينا نحن نتحدث وهو على بعض أصحابه مقبل إذ التفت إلينا وقال : في أي شئ أنتم ؟ هيهات هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تمحصوا ، هيهات ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تغربلوا ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس ، ولا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شقي ، ويسعد من سعد " . وحدثنا محمد بن يعقوب ، عن محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه ، قال : " كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) يسمع كلامنا ، قال ، وذكر مثله ، إلا أنه يقول في كل مرة : " لا والله ما يكون ما تمدون إليه أعينكم بيمين " ( [2] ) . 17 - وأخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " كونوا كالنحل في الطير ، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى
[1] في بعض المصادر أنه الإمام الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . [2] الكافي : 1 / 370 ، ح 3 و 6 . كمال الدين : 346 ، ح 32 . غيبة الطوسي : 335 ، ح 281 . إثبات الهداة : 3 / 10 ، ح 329 . بحار الأنوار : 52 / 111 ، ح 20 وص 112 ، ح 23 . بشارة الإسلام : 96 . منتخب الأثر : 314 ، ح 1 . معجم أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) : 3 / 216 ، ح 737 .