نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 357
أنت تعلم أن أساس الشبهة من الرازي ولم يسندها إلى غيره ، وقلده أولئك عمى مهما وجدوا طعنا في دلالة الحديث على ما ترتأيه الإمامية . أنا لا ألوم القوم على عدم وقوفهم على كلمات أهل اللغة واستعمالات العرب لألفاظها فإنهم بعداء عن الفن ، بعداء عن العربية ، فمن رازي إلى أيجي . ومن هندي إلى كابلي . ومن دهلوي إلى پاني پتي . وأين هؤلاء من العرب الأقحاح ؟ وأين هم من العربية ؟ نعم - حن قدح ليس منها - وإذا اختلط الحابل بالنابل طفق يحكم في لغة العرب من ليس منها في حل ولا مرتحل . إذا ما فصلت عليا قريش * فلا في العير أنت ولا النفير أو ما كان الذين نصوا بأن لفظ المولى قد يأتي بمعنى الأولى بالشئ أعرف بمواقع اللغة من هذا الذي يخبط فيها خبط عشواء ؟ كيف لا ؟ وفيهم من هو من مصادر اللغة ، وأئمة الأدب ، وحذاق العربية ، وهم مراجع التفسير ، أو ليس في مصارحتهم هذه حجة قاطعة على أن مفعلا يأتي بمعنى أفعل في الجملة ؟ إذن فما المبرر لذلك الانكار المطلق ؟ نعم ، لأمر ما جدع قصير أنفه . وحسب الرازي مبتدع هذا السفسطة قول أبي الوليد ابن الشحنة الحنفي الحلبي في " روض المناظر " في حوادث سنة ست وستمائة من أن الرازي كانت له اليد الطولى في العلوم خلا العربية . وقال أبو حيان في تفسيره 4 ص 149 بعد نقل كلام الرازي : إن تفسيره خارج عن مناحي كلام العرب ومقاصدها ، وهو في أكثره شبيه بكلام الذين يسمون أنسهم حكماء . م - وقال الشوكاني في تفسيره 4 ص 163 في قوله تعالى : لا تخف نجوت من القوم الظالمين ( القصص ) : وللرازي في هذا الموضع إشكالات باردة جدا لا تستحق أن تذكر في تفسير كلام الله عز وجل والجواب عليها يظهر للقصر فضلا عن الكامل ] . ثم إن الدلالة على الزمان والمكان في " مفعل " كالدلالة على التفضيل في " أفعل " . وكخاصة كل من المشتقات من عوارض الهيئات لا من جوهريات المواد ، وذلك أمر غالبي يسار معه على القياس ما لم يرد خلافه عن العرب ، وأما عند ذلك فإنهم المحكمون في معاني ألفاظهم ، ولو صفي للرازي اختصاص المولى بالحدثان أو الواقع منه في الزمان
357
نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 357