نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 225
المستصعب البخوع لما تفرد به القرظي في مثل هذا . وليس من المستحيل أن يكون قصة الأعرابي من ولا يد الاتفاق حول نص الغدير ونزول الآية فحسب السذج أنها نزلت لأجلها ، وفي الحقيقة لنزولها سبب عظيم هو أمر الولاية الكبرى ، ولم تك هاتيك الحادثة بمهمة تنزل لأجلها الآيات ، وكم سبقت لها ضرائب وأمثال لم يحتفل بها غير أن المقارنة بينها وبين نص الولاية على تقدير صحة الرواية أوقعت البسطاء في الوهم . وروى الطبري عن ابن جريج : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهاب قريشا فلما نزلت : والله يعصمك من الناس . استلقى ثم قال : من شاء فليخذلني . مرتين أو ثلاثا . وأي وازع من أن يكون الأمر الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهاب قريشا لأجله هو نص الخلافة ؟ كما فصلته الأحاديث الآنفة فليس هو بمضاد لما نقوله . وروى الطبري بأربعة أسانيد عن عايشة : من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك وما كانت عايشة بقولها في صدد بيان سبب النزول ، وإنما احتجت بالآية الكريمة على أنه صلى الله عليه وآله قد أغرق نزعا بالتبليغ ، ولم يدع آية من الكتاب إلا وبثها ، وهذا ما لا يشك فيه ونحن نقول به قبل هذه الآية وبعدها . وأما ما حشده الرازي في تفسيره ج 3 ص 635 من الوجوه العشرة [1] وجعل نص الغدير عاشرها ، وقصة الأعرابي المذكور في تفسير الطبري ثامنها ، وهيبة قريش مع زيادة اليهود والنصارى تاسعها ، وقد عرفت حق القول فيهما ، فهي مراسيل مقطوعة
[1] 1 - نزلت في قصة الرجم والقصاص على ما تقدم في قصة اليهود 2 - نزلت في عيب اليهود واستهزائهم بالدين 3 - لما نزلت آية التخيير وهي قوله ( يا أيها النبي قل لأزواجك الآية ) فلم يعرفها عليهن خوفا من اختيارهن الدنيا 4 - نزلت في أمر زيد وزينب 5 - نزلت في الجهاد فإنه كان يمسك أحيانا عن حث المنافقين على الجهاد 6 - لما سكت النبي عن عيب آلهة الثنويين فنزلت 7 - لما قال في حجة الوداع بعد بيان الشرايع والمناسك : هل بلغت ؟ قالوا : نعم قال : اللهم فاشهد فنزلت الآية 8 - نزلت في أعرابي أراد قتله وهو نائم تحت شجرة 9 - كان يهاب قريش واليهود والنصارى فأزال الله عن قلبه تلك الهيبة بالآية 10 - نزلت في قصة الغدير هذه ملخص الوجوه التي ذكرها .
225
نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 225