قال : فكم بين السماء والأرض ؟ - قال : مد البصر ودعوة بذكر الله فيسمع ، لا نقول غير ذلك فاسمع لا أقول غير ذلك 1 . قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ - قال مسيرة يوم للشمس ، تطلع من مطلعها فتأتي مغربها ، من حدثك غير ذلك كذبك . قال 2 : فمن الأخسرون أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا 3 ؟ قال : كفرة أهل الكتاب ، فإن أوليهم كانوا في حق فابتدعوا في دينهم فأشركوا بربهم وهم يجتهدون في العبادة يحسبون أنهم على شئ فهم الأخسرون أعمالا * الذين
1 - قال المجلسي ( ره ) في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السماوات وكيفياتها ( ص 112 ، س 26 ) ، " كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي بإسناده عن أبي - عمران الكندي قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين ( ع ) عن قوله تعالى : والسماء ذات الحبك إلى قوله : " غير ذلك " قائلا بعده : " بيان - لا نقول غير ذلك أي لا نخبر الخلق بمقدار [ أزيد من ] ذلك إذ لا مصلحة لهم في ذلك فيدل على أن التفكر في أمثال ذلك ممنوع منه ، وليس كما تزعمه الفلاسفة أنها كمال النفس ولا بد للإنسان في تحصيل السعادات الأبدية من - النظر فيها " . 2 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب إخبار النبي ( ص ) بقتال الخوارج وكفرهم ( ص 600 ، س 10 ) : " كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بإسناده عن أبي عمران الكندي قال : قال ابن الكواء لأمير المؤمنين ( ع ) : من الأخسرون أعمالا ( فنقل الحديث إلى قوله : " فافعل " وأشار إلى باقيه بقوله : " الخبر " ) . 3 - إشارة إلى قوله تعالى في سورة الكهف : " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم ( الآية 103 و 104 ) .