فابتدع 1 ما خلق على غير 2 مثال سبق ولا تعب ولا نصب ، وكل صانع شئ فمن شئ صنع والله لا من شئ صنع ما خلق 3 ، وكل عالم فمن بعد جهل تعلم ، والله لم يجهل ولم يتعلم ، أحاط بالأشياء علما فلم يزدد 4 بتجربته بها خبرا 5 ، علمه بها قبل أن يكونها كعلمه بها بعد تكوينها ، لم يكونها لتشديد 6 سلطان ولا لخوف من زوال 7 ولا نقصان ، ولا استعانة على ند مكابر ولا ضد مثاور 8 ، ولا شريك مكاثر 9 لكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون ، فسبحان من 10 لا يؤوده خلق ما ابتدأ ، ولا
1 - في الكافي والتوحيد " ابتدع " ( بلا فاء ) . 2 - في الكافي والتوحيد : " بلا " . 3 - في الأصل : " خلق ما صنع " . 4 - في الأصل : " فلم يزد " . 5 - في التوحيد والكافي : " أحاط بالأشياء علما قبل كونها فلم يزدد بكونها علما " . 6 - في التوحيد : " لشدة " . 7 - في الأصل : " لتخويف زوال " . 8 - في الكافي " مناو " وفي بعض النسخ : " مساور " ( بالسين ) وهو بمعنى مثاور ( بالثاء المثلثة كما في المتن ) . 9 - العبارة في الكافي هكذا " ضد مناو ، ولا ند مكاثر ، ولا شريك مكابر " وعبارة التوحيد " ضد مثاور ( مساور ) ولا ند مكاثر ولا شريك مكائد " ونظير هذه الفقرات ما في خطبة من النهج ( ج 1 شرح النهج لابن أبي الحديد ، ص 471 ) : " لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ند مثاور ، ولا شريك مكاثر ولا ضد منافر ، ولكن خلائق مربوبون وعباد داخرون ، لم يحلل في الأشياء فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها ، فيقال : هو منها بائن ، لم يؤده خلق ما ابتدأ ولا تدبير ما ذرأ ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر ، بل قضاء متقن وعلم محكم وأمر مبرم ، المأمول مع النقم ، المرهوب مع النعم " ونظيرها أيضا ما ورد في خطبة أخرى ( أنظر ج 3 من شرح ابن أبي الحديد ، ص 211 ) : " لم يتكاءده صنع شئ منها إذا صنعه ، ولم يؤده منها خلق ما برأه وخلقه ، ولم يكونها لتشديد سلطان ، ولا لخوف من زوال ونقصان ، ولا للاستعانة بها على ند مكاثر ولا للاحتراز بها من ضد مثاور ولا للازدياد بها في ملكه ولا لمكاثرة شريك في شركه ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها " . 10 - في الكافي والتوحيد : " فسبحان الذي " .