أن يتخطفكم الناس من حولكم ، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد التي واللتيا ، وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن للشيطان فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهوتها فلا ينكفئ حتى يطأ صحافها بأخمصه ويخمد لهيبها بسيفه ، مكدودا في ذات الله ، مجتهدا في أمر الله ، قريبا من رسول الله ، سيد أولياء الله ، مشمرا ، ناصحا ، مجدا ، كادحا ، وأنتم في رفاهية من العيش ، وادعون ، فاكهون ، آمنون " تعني الهيئة الحاكمة . فانظر إلى هذه المناظرة الحقيقية الناصعة ، فهيهات تجد مثلها ومثل هذه الحقيقة في السابقة والإخلاص والتقوى والقرابة والثقة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقدرة الفذة والتضحية المتناهية التي وجدت عند علي ( عليه السلام ) ، وعلى نقيضها عندهم . فمن أحق منه بالخلافة ومن أجدر منه بالإمامة ؟ ثم توجه خطابها إلى السلطة الحاكمة : " تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الأخبار " وهي تعني تآمرهم على آل البيت ( عليهما السلام ) ، وقد مرت بنا التدابير التي اتخذوها قبل وبعد بعثة أسامة ، ولعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المتخلفين ، وموقف عمر من طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القلم والقرطاس ، وبعدها ليلة السقيفة ثم نراها تسترسل في خطبتها لأئمة إياهم على تحديهم ونقضهم العهد وأثره ، ومنذرة إياهم عاقبة فعلهم ، بقولها : " فوسمتم غير إبلكم وأوردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ، ألا في الفتنة سقطوا ، وإن جنهم لمحيطة بالكافرين ، أما لعمر الله لقد لقحت فنظرة ريثما تحلب ، ثم احتلبوها طلاع القعب دما عبيطا ، هناك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا وأبشروا بسيف