responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 86


عباده في تقواهم ودرجة إيمانهم وإخلاصهم ، وبعد أن قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) [1] ، قال : ( وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) [2] .
ولتوضيح ذلك يستطيع القارئ الكريم أن يراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ج 4 ص 454 - 462 ) وفيه جواب الزيدي على اعتراض أبي المعالي الجويني عما يخص الصحابة الذي نقله أبو جعفر النقيب ، ليرى كيف أن الصحابة تكفر وتفسق وتلعن وتسب بعضها بعضا ، وما نقله ابن أبي الحديد حول صلح الحديبية وآثاره السيئة على الصحابة الذين فروا أخص منهم عمر ، وكيف أن المنقذ الوحيد لهم من يد المشركين كان علي ( عليه السلام ) .
ولكي أثبت أن السقيفة كانت أم الفتن ومنبع ظلم ، تلتها مظالم إلى اليوم ، وأنها لم تكن فيها لا صفة إجماعية ولا بعض إجماعية ، بل قامت على أكتاف أفراد رجال ونساء لا يعدون العشرة فيهم مكر وخداع ، وتلاها قتل وجور وسلب ونهب وسبي وكل ما يتصوره المرء من المظالم ، وتلا الغصب غصب مكرر على مر العصور والأحقاب ، والقسر قسر متكرر بدأ بإجبار علي ( عليه السلام ) وبني هاشم والصحابة المقربين على البيعة ، وغصب نحلة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطاهرة فدك ، وما تلا ذلك من اعتراضات علي وفاطمة وبنيهم ( عليهم السلام ) وصحابتهم ( رض ) ، أقدم نبذة من خطبة الزهراء ( عليها السلام ) التي خطبتها على أثر غصبهم منصب الخلافة ، وبعدها أعمال القسر والظلم ، وهي تذكرهم بأمجاد أبيها وبعلها ، وأعمالهم وما كانوا عليه قبل الإسلام ، حيث تقول :
" وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام ، تشربون الطرق ، وتقتاتون الورق ، أذلة خاسئين ، تخافون



[1] آل عمران : 185 .
[2] النحل : 61 .

86

نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست