ونراه يلقي بنفسه على قبر رسول الله باكيا قائلا ما قاله هارون لموسى " يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " ، وهم الذين بايعوه في غدير خم قبل شهرين وهنؤوه بالخلافة والإمامة . وهل انتهى هذا الأمر إلى هنا وحسب ؟ لا أبدا . . لقد أرادوا قتله مرة أخرى يوم أوصى أبو بكر خالد بن الوليد أن يقتل عليا حينما يتشهد أبو بكر في صلاته ، بيد أن أبا بكر ندم وهو في الصلاة ، فتكلم قبل التشهد قائلا ثلاث مرات " لا يفعلن خالد ما أمرته به " ، ثم ينهي صلاته ، فأصحبت تلك سنة لجواز التكلم في الصلاة لأن خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعل ذلك . أنظر إلى المنكرات المتتالية ، والمخالفة لكل ما أمر به الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبعدها ماذا ؟ إقصاء علي وآل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن والولاية حتى شبر واحد وتولية ألد أعدائهم من الطلقاء ، ومن أولئك الذين وترهم علي ( عليه السلام ) في حربهم يوم كانوا مشركين ولا زالوا يبطنون الشرك والبغض لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، ولم يكتفوا بهذا بل مهدوا لهم سبيل الملك والظلم ، ويقص التاريخ لنا ما جنوه على آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القتل والسبي والنهب ، وشيعتهم ومواليهم وصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومدينته وكعبة المسلمين ، هكذا أسس أساس الظلم لآل بيت الرسالة وحرف الإسلام ودس فيه النفاق والشقاق والتفرقة والبغضاء والعداء ، حتى أصبح الإسلام على ما هو عليه اليوم . لو تصفحنا الانتخابات في العالم حتى الزائفة منها لم نجد مثل ذلك الانتخاب في سقيفة بني ساعدة قط ، تم بيد ثلاثة أو أربعة والأمة الإسلامية بما فيهم من الصحابة المقربين وآل بيت الرسالة ( عليه السلام ) وجيش المسلمين على أبواب المدينة بما