responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 49


ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الذي امتاز بإيمانه وأجداده ومكانته العائلية ومحيطه الجليل وتربيته الفذة على يد أرقى البشر وأصدقهم وأحكمهم وأرفعهم نفسا وأعظمهم خلقا ، مدينة العلم والحكمة الذي اختار له من أقرب الناس وأشجعهم وأطوعهم وأحبهم له ناصرا ومعينا وأخا ووزيرا ووصيا وخليفة ، فجعله باب علمه وحكمته ، وجعل ذريته من ذريته وذرية صفيته الزكية الطاهرة ، بل جعله نفسه وأمين سره ، ودربه على شؤون الخلافة في حياته ، في الحل والترحال والحرب والسلام ، فكان القائد المبرز والمدير المحنك عند استخلافه في المدينة ، وسفيره في تلاوة سورة البراءة على أهل مكة ، وواليه على أهل اليمن ، وهاديهم ومعلمهم ، ومرشدهم الوحيد الذي كان مفخرة وعزا للمسلمين ، أينما وجهه فتح الله على يده .
ناصر الله ورسوله وحصن المسلمين ، وركن الإيمان وقاهر الجبابرة وقاتل الفجرة ومذل المشركين ، يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين ، وحبيب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي جعله جل شأنه نفس رسوله وطهره وزوجته ونبيه من الرجس ، وأنزل فيه الآيات البينات ، وكرم وجهه من الشرك وكل رذيلة وخسة ، وعصمه من أية زلة وخطيئة ، محطم الأصنام والذاب عن دينه ورسوله بالحسام . من مثله وقد نصبه علما منذ صباه ولما يبلغ الحلم ؟ من مثله في وراثته من آبائه وأجداده ؟ ومن مثله في تربيته وقيامه وقعوده وتعليمه منذ الطفولة والصبا مع رسول الله وخاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ والذي كان غوثه ومدركه وفاديه بنفسه ، فهو حبيبه ومدربه ، من مثله يافعا وشابا ؟ [1] فهو أحكم الحكماء الذي نص عليه أفلاطون ليتزعم جمهوريته ، إذ هو نخبة النخبة بين الأعوان والأنصار والأقرباء الأطهار وأبو السلالة الكرام الأبرار .
وهو في حكومة الطبيعة والفطرة البشرية والجسم الإنساني نفس رسول



[1] راجع الجزء الأول والثاني من موسوعتنا هذه .

49

نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست