responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 29


وجمهوريته تقوم على أساس الاختصاص ، وقيام كل بعمله وعدم مداخلة أحدهم في شؤون الآخر ، على أن يكون العنصر العقلي هو المسيطر الأعلى على الجميع ، وأقدرهم هو الزعيم الأعلى ، وأن يكون هو الحكيم الأقدر والفيلسوف الأعلى وأكثرهم علما وأوسعهم فكرا ، وبهذا فقط تسير الأمور على فطرتها ويقوم كل واحد حق قيام بما أسند له بكفاءة ومقدرة .
وقد وضع لذلك حلولا عملية :
أولها : تربية وتعليم العامة بعزل الأطفال دون سن العاشرة لهذا الغرض ، وضبط الكبار عن المفاسد ، والاهتمام منذ البداية بنشاط الجسم والفكر بالرياضة والموسيقى ، والتعويد على الحرية الفكرية والنفسية ، لذا فهو يمنع التعليم الإجباري للابتعاد عن الشعور بالحقارة ، فهو يرى ذلك بالتشويق والتحبيب ، ويرى وجوب دعم القوانين الأدبية بسلطة كامنة عن طريق الدين والإيمان بالله بالرجاء والعطف والتضحية . وبعد السادسة عشر امتحانهم في أمور نظرية وعمومية ، فمن سقط في امتحانه كان من الطبقة الأدنى وهم الكتاب والصناع والفلاحون ، ثم التعليم لعشرة سنين أخرى يليها امتحان أصعب ، فمن رسب فهو من الطبقة الثانية وهم مساعدو الحكام وضباط الجيش ، ولإقصائهم عن الطبقة الأولى كي لا يتحدوا ويشكلوا خطرا على الدولة باعتبارهم الأكثرية بانتفاضة أو ثورة ، يجب إقناعهم نفسيا ودينيا أن ذلك من الله ولن يتغير ، وأجاز ذلك التلقين ، ولو عن طريق الأساطير والقصص .
ومن نجح دخل في الفلسفة ، وتعلم علوم ما وراء الطبيعة ، والحكمة في الحكم لخمس سنوات ، وبعدها تميز الحقائق وراء الصدر ، وبعد الخمس سنوات يتعلمون تطبيق هذا المذهب على شؤون الناس ، فيكون مجموع السنين 35 سنة ، يكونون بها فلاسفة نظريا قد أبصروا شمس الحقيقة ، وبعدها عليهم التوغل في الظلمات ، تلك

29

نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست