responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 38


حكومة الطبيعة فجعل شئ في غير موضعه معناه الإفساد ، وحتى إنه أحيانا لو وضعت - بحكم الاضطرار - عضلة شيخ في عملية جراحية لترميم عضلة شاب ، وإن تشابهت من حيث النوع ، لا يخلو من عيوب ، لأن عضلة الشيخ أقل عمرا وأضعف طاقة من عضلة الشاب ، وربما كان العكس أجدى ، أي وضع عضلة شاب محل عضلة شيخ أو قلب شاب محل قلب شيخ ، بالنظر لقوة ومقاومة عضلة الشاب وقابليته لحياة أطول ، هذا إلى مراعاة أمور أخرى كالتشابه في نوع الدم وغيره والخصال التي توجد بين الأقارب ، فإن مراعاة ذلك وتطبيقه في المقارنة بين الفرد البشري والمجموع البشري له آثاره القيمة وشأوه البالغ ، وهو درس بليغ في شتى نواحي الحياة يمكن الاستفادة منه لمديات قصوى وواسعة ، وربما أدى إلى ابتكارات مهمة وعميقة .
أنظر إلى حكمة الله في الطبيعة ، ومثل هذا تجده في البشر طبيعيا وغريزيا في بعض الموارد . .
فأي نقص في عضو - ولو تناهى في الصغر - وأي اختلال فيه يترك استنفارا وكدرا في كافة الحجيرات وأعضاء الجسم لا تنفك حتى ترممه وتعيد إصلاحه . وإذا أردنا إصلاح عضو ما في البدن فإنما نريد أن نعيد النظام والسعادة إلى جميع البدن المضطرب لما يجده في عضوه من ألم ، وهكذا نظرتنا للجماعة البشرية المشتركة بالحس والشعور .
إن البدن كله بما فيه على أهبة واستعداد وعلم بأدنى ألم وسرور يصيب أي جزء منه حتى القسم المعنوي ، وعندئذ يهب لإصلاحه ، وهذا الشعور حقيقة واقعية يلزم تطبيقها في الجامعة البشرية .
وقد يصيب البدن داء أو عاهة أو شئ يفقده جانبا منه ، فتراه في حالة متهيجة لإعادته ، فإن كان نقصا فلا بد لإكمال سعادته من رفع النقص وإعادة صحته

38

نام کتاب : السقيفة أم الفتن نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست