responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخرائج والجرائح نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 374


قالت : فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت .
قالت : فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي ، وقد أفاق من السكر ، فقلت [ له ] :
يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة ؟ قال : لا والله ، فما الذي صنعت ؟ ! ويلك قلت : فإنك صرت إلى ابن الرضا عليهما السلام وهو نائم ، فقطعته إربا إربا [1] وذبحته بسيفك ، وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين ؟ ! قلت : أقول ما فعلت .
فصاح : يا ياسر ، وقال : ما تقول هذه الملعونة ويلك ؟ ! قال : صدقت في كل ما قالت . قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هلكنا وافتضحنا ، ويلك يا ياسر بادر إليه فائتني بخبره .
فركض إليه ، ثم عاد مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين البشرى ! قال : فما وراك ؟ قال :
دخلت إليه ، فإذا هو قاعد يستاك ، وعليه قميص ودواج [2] فبقيت متحيرا في أمره ، ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شئ من الأثر ، فقلت له : أحب أن تهب لي هذه القميص الذي عليك أتبرك به .
فنظر إلي وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال : أكسوك كسوة فاخرة . فقلت :
لست أريد غير هذا القميص الذي عليك . فخلعه وكشف لي بدنه كله ، فوالله ما رأيت أثرا .
فخر المأمون ساجدا ، ووهب لياسر ألف دينار ، وقال : الحمد لله الذي لم يبتلني بدمه .
ثم قال : يا ياسر أما [3] مجئ هذه الملعونة إلي وبكاؤها بين يدي فأذكره ، وأما مضيي [4] إليه ، فلست أذكره . فقال ياسر : [ يا مولاي ] والله ما زلت تضربه بسيفك



[1] الإرب : العضو .
[2] الدواج - على وزن رمان - : اللحاف الذي يلبس .
[3] " كلما كان من " البحار .
[4] يعني ذهابي . وفي ه‌ ، ط ، والبحار " مصيري " .

374

نام کتاب : الخرائج والجرائح نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست