نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 6
ولكن ثمة طريق آخر فاتهم سلوكه ، وهو عرض مفاد الحديث ومضمونه على ضوابط رصينة حتى يتميز بها الحق من الباطل والصحيح عن الزائف ، وهذه الضوابط عبارة عن الأُمور التالية : 1 . الكتاب العزيز . 2 . السنّة المتواترة أو المستفيضة . 3 . العقل الحصيف . 4 . ما اتفق عليه المسلمون . 5 . التاريخ الصحيح . فيعرض الحديث على هذه الضوابط التي لا يستريب فيها أي مسلم واع ، فإذا لم يخالفها نأخذ به إذا كان جامعاً لسائر الشرائط ( 1 ) ، وإذا خالفها نطرحه وإن كان سنده نقياً . هذا هو المقياس لتمييز الصحيح عن السقيم ، وإن كان الإمعان في الأسانيد أيضاً طريقاً آخر لنيل تلك الغاية . ولكن المحدّثين سلكوا النهج الأوّل دون الثاني . ونحن بفضل اللّه سبحانه وتعالى نسلك الطريق الثاني ، ونتناول بالبحث روايات أربعين صحابياً على ضوء الضوابط السابقة ، ليكون نموذجاً لما اخترناه بغية فتح الباب على مصراعيه في وجه الآخرين . نعم نختار من كلّ صحابي قسماً من رواياته لا كلّها ، كما نذكر قسماً من روائع رواياته التي رويت عنه .
1 - نعم يكفي في حجية الحديث كونه غير مخالف للأمور القطعية ، كما سيوافيك بيانه .
6
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 6