نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 571
النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ فلماذا لم يذكر ؟ وهذا دليل على أنّ الأصل ما ورد في الصورة الأُولى « فقدم إليه رسول اللّه سفرة » وإنّما حرّفه الراوي لدفع الإشكال . ب . انّ الضمير في قوله : « فأبى » يرجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فإذا أبى رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » أن يأكل منها فالأولى أن يقول النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » بعد إبائه : « إنّي لست آكل » ولكن الوارد في الصورة الثانية انّه بعدما أبى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، تكلم زيد بن عمرو ، وقال : « إنّي لست آكل » . ج . لو افترضنا صحّة قول زيد بعد عمل النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فالصحيح عندئذ أن يقول زيد : أنا أيضاً لا آكل ممّا تذبحون ، ليكون تصديقاً للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » حسب ظاهر الرواية . د . الظاهر انّ الخطاب في كلام زيد « إنّي لست آكل مما تذبحون » إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » والمفروض في الصورة الثانية انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يعيب ذلك على قريش ويمتنع من أكله ، فكيف يخاطبه زيد بن عمرو ؟ ! وهذا يدل على أنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » - حسب الرواية - كان يوافق قريشاً ذبحاً وأكلاً . كلّ ذلك يعرب عن سقم الرواية وعدم نقلها على الوجه الصحيح ، والمنقول صحيحاً هو ما رواه في باب الذبائح ، ومن المعلوم انّه يتضمن أشدّ الطعن على أفضل الخليقة ، فالحديث مكذوب . ثمّ إنّ ابن حجر رجح الحديث الأوّل على الثاني ، فقال في شرح الحديث الثاني : « فقدِّمتْ بضم القاف إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » » كذا للأكثر ، وفي رواية الجرجاني : فقدَّم إليه النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » سفرة ( إشارة إلى النقل الأوّل ) . قال عياض : الصواب الأوّل .
571
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 571