نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 55
ناسخاً للقرآن وإلاّ فلا يترك الوحي القطعي بالخبر الواحد . أخرج الرازي في تفسيره عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : إذا رُوي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فأقبلوه ، وإلاّ فردّوه . ( 1 ) وقد تضافر عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وأئمّة أهل البيت لزوم عرض الحديث على الكتاب عند الشكّ في الصحّة أو عند تعارض الخبرين . روى الحرّ العاملي في وسائله باسناده عن السكوني قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : « إنّ على كلّ حق حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » . وروى أيوب بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « عليه السلام » يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ شيء لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » . ( 2 ) والمراد من عرض الحديث على الكتاب هو إحراز عدم المخالفة لا الموافقة ، إذ ليست الثانية شرطاً في حجّية الحديث وإنّما المخالفة مسقطة له عن الحجّية ، وعلى ذلك يكون الشرط عدم المخالفة للكتاب وليس المراد منها ، هي المخالفة بنحو العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد فانّ مثل هذه المخالفة أمر رائج في التشريع بل المراد المخالفة المطلقة كما يتضح ممّا نذكره من النموذجين : 1 . تعذيب الميت ببكاء أهله أخرج مسلم عن عمر عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، قال : الميت يُعذَّب في قبره بما نيح عليه .
1 - التفسير الكبير : 3 / 259 ، طبع سنة 1308 ه . 2 - وسائل الشيعة : 18 / 78 ، كتاب القضاء ، الباب التاسع من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ، و 14 .
55
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 55