نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 496
قال الطبري : فلما تواقفوا خرج عليّ على فرسه ، فدعا الزبير ، فتواقفا ، فقال علي للزبير : ما جاء بك ؟ قال : أنت ، ولا أراك لهذا الأمر أهلاً ، ولا أولى به منّا . فقال علي « عليه السلام » : لست له أهلاً بعد عثمان ! قد كنا نعدُّك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرّق بيننا وبينك ، وعظّم عليه أشياء ، فذكر انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » مرّ عليهما ، فقال لعليّ : « ما يقول ابن عمتك ؟ ليقاتلنك وهو لك ظالم » . فانصرف عنه الزبير ، وقال : فإنّي لا أُقاتلك . فرجع إلى ابنه عبد اللّه ، فقال : مالي في هذه الحرب بصيرة . فقال له ابنه : إنّك قد خرجت على بصيرة ، ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب ، وعرفت انّ تحتها الموت ، فجبُنتَ ، فأحفظه حتى أرعد وغضب . وقال : ويحك ! إنّي قد حلفت له ألاّ أقاتله . فقال له ابنه : كفّر عن يمينك بعتق غلامك سرجس ، فأعتقه وقام في الصف معهم . وكان علي قال للزبير : أتطلب مني دم عثمان وأنت قتلته ؟ ! سلط اللّه على أشدِّنا عليه اليوم ما يكره . ( 1 ) وعلى هذا فقد شبّ الرجل وشاب على عداء عليّ وحمل الضغن عليه . ومما يكشف عن عدائه المتأصل ما نقله ابن الأثير ما هذا لفظه بتلخيص : انّ ابن الزبير دعا محمد بن الحنفية ومن معه من أهل بيته وشيعته وسبعة عشر رجلاً من وجوه أهل الكوفة منهم أبو الطفيل عامر بن واثلة الذي له صحبة ليبايعوه . فامتنعوا ، وقالوا : لا نبايع حتى تجتمع الأُمة ، فأكثر الوقيعة بابن الحنفية
1 - تاريخ الطبري : 3 / 41 ، حوادث سنة 36 ، ونقله أيضاً ابن الأثير في الكامل ، لاحظ 3 / 239 .
496
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 496