نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 401
وعلى ضوء ذلك فالدجال إذا قام بما يقوم به المسيح « عليه السلام » من الإبراء والإحياء مع تقوّله بأنّه « ربّكم » يكون ذلك سبباً لإضلال الناس ، فمقتضى الحكمة عدم تزويده بهذه القدرة منذ أوّل الأمر إذا كان متقوّلاً به ، أو عدم إمهاله إذا صار سبباً لإضلالهم . 7 . وحي الشيطان إلى حواء أخرج الترمذي ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سمّيه عبد الحارث ، فسمّته بعبد الحارث ، فعاش ذلك ، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره . ( 1 ) وثمة تساؤلات : أوّلاً : انّه سبحانه يصف إبليس بأنّه عدو لآدم وزوجه ، يقول سبحانه : ( فَقُلنا يا آدَمُ إِنّ هذا عَدُوٌ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرجَنّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى ) ( طه / 117 ) . ومع ذلك كيف أسدى لها النصح ، وقال : لها سمّيه عبد الحارث فسمّته به ، فصار سبباً لحياته ، وهذا أشبه بكلام الناصح لا العدو ؟ ! ثانياً : انّ معنى الحديث انّ تسمية حواء ابنها بعبد الحارث - الذي فيه شائبة الشرك والوثنية - كانت مؤثرة في بقاء طفلها ، وهل يصح ذلك ؟ إذ معناه أنّ التسمية لو تغيرت إلى عبد اللّه لما أثّر في بقاء الطفل . ثالثاً : لم يذكر في التاريخ أبداً انّه كان لحواء ابن اسمه عبد الحارث ، سوى ولدين ذكرين : قابيل وهابيل ، فمن أين هذا الولد مع اسمه ؟ !
1 - سنن الترمذي : 5 / 267 برقم 3077 ؛ ورواه الإمام أحمد في مسنده : 5 / 11 .
401
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 401