responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 381


أطيط الرحل بالراكب إنّما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله . ( 1 ) ووصفه سبحانه بهذا النحو لأجل افهام الأعرابي بأنّه من له هذه العظمة لا يكون شفيعاً ، لدى الغير .
هذا هو مفاد الحديث وهو كما ترى نص في التجسيم وذلك :
أوّلاً : أثبت للّه مكاناً ، وهو العرش وأخلى العالم كلّه من وجوده المحيط القيوم .
ثانياً : أثبت انّ اللّه مماس للعرش مماسّة الراكب بالرحل .
ثالثاً : أثبت له الثقل الذي هو من خصائص المادة ، وانّ العرش يئنّ من حمله ، كما يئنّ الرحل من ثقل الراكب .
هذا هو التجسيم الواضح الذي عليه اليهود والوثنيون . تعالى عن ذلك علواً كبيراً .
وقد انقسم المحدثون وغيرهم في تفسير هذه الرواية ونظائرها التي يعبّر عنها في علم الكلام بالصفات الخبريّة إلى طوائف .
الأُولى : المشبهة : وهم الذين يجرون هذه الصفات على اللّه سبحانه بنفس المعاني المرتكزة في أذهان الناس دون أيّ تصرف ، ولذلك قالوا : إنّ للّه يدين ورجلين وعينين مثل الإنسان .
ويعرفهم الشهرستاني في ملله ونحله بقوله :
أمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء ، والوجه واليدين والجنب ، والمجيء والإتيان والفوقية وغير ذلك فأجروها على ظاهرها ، أعني ما يفهم عند إطلاق هذه الألفاظ على الأجسام ، وكذلك ما ورد في الأخبار من الصورة وغيرها في قوله عليه


1 - عون المعبود في شرح سنن أبي داود : 13 / 14 .

381

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 381
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست