responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 336


الثاني : انّ مجموع الصور تثبت الرؤية بالعين الباصرة وانّ المؤمنين يرونه سبحانه كرؤية أحدنا للآخر مع أنّه يستلزم أن يكون سبحانه جسماً وله جهة وآثار مادية وذلك انّ الرؤية قائمة بأُمور ثمانية :
1 . سلامة الحاسة ، 2 . المقابلة أو حكمها كما في رؤية الصور المنطبعة في المرآة ، 3 . عدم القرب المفرط ، 4 . عدم البعد كذلك ، 5 . عدم الحجاب بين الرائي والمرئي ، 6 . عدم الشفافية فانّ ما لا لون له كالهواء لا يُرى ، 7 . قصد الرؤية ، 8 . وقوع الضوء على المرئي وانعكاسه منه إلى العين .
فلو قلنا بأنّ هذه الشرائط ليست إلزامية بل هي تابعة لظروف خاصة ، ولكن قسماً منها يعدّ مقوماً للرؤية بالأبصار ، وهو كون المرئي في حيز خاص ، وتحقق نوع مقابلة بين الرائي والمرئي ، وعند ذلك كيف يمكن أن تتحقق الرؤية من دون بعض هذه الشرائط ؟ ومع تحقق هذه ، يلزم أن يكون المرئيّ جسماً أو جسمانياً ، تعالى عمّا يقول الظالمون علواً كبيراً .
الثالث : ماذا يريد الراوي من قوله : فإذا جاء ربنا عرفناه ، فيأتيهم اللّه فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : أنت ربّنا ، فمن أين يعرفون انّ الجائي هو اللّه سبحانه ، وما هي أمارته وعلامته ؟
وأسوأ من هذا ما في النقل الثاني : فيأتيهم اللّه في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربّنا فإذا أتانا ربّنا عرفناه ، فيأتيهم اللّه في الصورة التي يعرفون .
فهل للّه تبارك وتعالى صور متعددة تعرف بعضها وينكر البعض الآخر ؟ فكيف يعرفون انّ بعضاً منها صورته دون البعض الآخر ؟ فهل شاهدوا تلك الصور في الدنيا أو في البرزخ ؟
الرابع : انّ ما نقله مسلم عن أبي سعيد الخدري أسوأ حالاً من سابقيه ، فماذا

336

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست