نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 335
سحاب ؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ليس فيها سحاب ؟ . . . إلى أن قال : حتى إذا لم يبق إلاّ من كان يعبد اللّه تعالى من برّ وفاجر أتاهم ربّ العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنتظرون تتبع كلّ أُمّة ما كانت تعبد ، قالوا : يا ربّنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك ، لا نشرك باللّه شيئاً ، مرّتين أو ثلاثاً حتى انّ بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد للّه من تلقاء نفسه ، إلاّ أذن اللّه له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلاّ جعل اللّه ظهره طبقة واحدة ، كلّما أراد أن يسجد خرَّ على قفاه . . . الحديث . ( 1 ) وفي الحديث بعامّة صوره أمارات على الدسّ والوضع . الأوّل : وجود الاختلاف الفاحش بين صور الحديث ، فما نقله البخاري في باب « فضل السجود » يختلف عمّا نقله هو في باب « الصراط جسر جهنم » وهو واضح لمن قابل النصين ، فقد جاء في النص الثاني قوله : « فيأتيهم اللّه في غير الصورة التي يعرفون . . . » في حين انّ النص الأوّل خال عن هذه الإضافة إلى غير ذلك من الاختلافات . كما انّ ما نقله البخاري في باب « فضل السجود » يختلف مع ما نقله مسلم في صحيحه في باب « معرفة طريق الرؤية » . كما انّ ما نقله مسلم عن أبي سعيد الخدري يختلف مع ما نقله الشيخان عن أبي هريرة إذ ليس في حديثه قوله : « ويكشف عن ساق » . وهذا الاختلاف يسلب الاعتماد على الحديث لا سيما إذا كان الراوي ممن لا يجيد القراءة والكتابة فيضع لفظاً مكان لفظ آخر .
1 - صحيح مسلم : 1 / 115 ، باب معرفة طريق الرؤية .
335
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 335