نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 319
ولقائل أن يحمل الرواية على ما إذا دعا الأمير الفاجر إلى البرّ والإحسان ، ولكنّه في غير محله ، لأنّ معرفة ذلك في ميادين الجهاد أمر صعب جداً لو لم يكن بمتعذر . فمن مارس الجهاد في ساحات الوغى ، يعلم انّه لا يمكن لمجاهد أن يتفحص في الأُمور المشتبهة ويأخذ بالبر ويترك خلافه . فالحقّ انّ الجهاد إنّما هو مع إمام عادل لا الأعم من البرّ والفاجر ، والرواية من صنائع يد السياسة التي تبغي من وراء ذلك إضفاء المشروعية على الجهاد تحت لواء الطلقاء وأبناء البيت الأموي . ولكن المروي عن أئمّة أهل البيت خلاف ذلك . قال الإمام الرضا « عليه السلام » : والجهاد واجب مع الإمام العادل . ( 1 ) وقال الإمام الصادق « عليه السلام » : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير . ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات . 4 . قبول التوبة مع عدم الندم أخرج مسلم في صحيحه ، عن عبد الرحمان بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فيما يحكي عن ربّه عزّ وجلّ ، قال : ذنب عبد ذنباً ، فقال : اللّهمّ اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنباً فعلم انّ له ربّاً يغفر الذّنب ويأخذ بالذّنب ، ثمّ عاد فأذنب ، فقال : أي ربِّ اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى
1 - الوسائل : 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 1 ، الحديث 24 ، من أبواب جهاد العدو . 2 - المصدر نفسه ، الباب 12 ، الحديث 1 ، من أبواب جهاد العدو .
319
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 319